ابن البيطار

298

الجامع لمفردات الأدوية والأغذية

البقل أسهل الطبيعة أيضاً وكذا تفعل قضبانه . حبيش بن الحسن : إصلاح ورقه لمن أراد العلاج به أن يجتنبه من شجره إذا نضج بطيخه واصفر فإذا بدأ الهواء يبرد عند جني البطيخ منه تمم تجفيفه في الظل حتى لا يبقى فيه شيء من النداوة ، فإذا احتاج إليه على نحو ما وصفناه من شحمه من خلطه بالنشا والصمغ العربي فإنه إذا فعل به هذا كان له فعل في ذلك عجيب في إخراج المرة السوداء إذا أخذ وخلط في الأدوية الموافقة له مثل الأنيسون والأفتيمون والملح الهندي والصبر السقوطري وأيارج فيقرا ، ولم أر شيئاً من الأدوية المسهلة الحادة أعمل في أوجاع المرة السوداء منه غير أن الأوائل أغفلوا ذكره وتركوا العلاج به ، وأما أنا فقد امتحنته وسقيته أصحاب داء الماليخوليا والصرع والوسواس وداء الثعلب وداء الحية والجذم فوجدته نافعاً لهم ، وربما قيأ من يتناوله فينفعه أيضاً ، وأما أصحاب الجذام فيوقف وجعهم فلا يزيد فهذا هو البرء من هذا الداء ، وأما أن تكون أوصالهم التي سقطت ترجع فمحال ، وإذا طال مكث ورق الحنظل حتى يتجاوز السنة والسنتين إلى الثلاثة نقصت قوّته فينبغي أن يزاد في وزنه على وزن ذلك القوى . مسيح الدمشقي : أصله المطبوخ نافع من الاستسقاء ومن لسع الأفاعي . الكندي : خبرني غير واحد أن أصله أعظم دواء للسع الأفاعي والعقارب وأن الأعراب مشهور ذلك فيهم . وقال : أخبرني أعرابي أن ابنه لسعته عقرب في أربعة مواضع فسقاه درهماً من أصل الحنظلة فسكن على المكان كل ما به . غيره : إنه إن سحق وطلي عليه سكن أيضاً قال : ولا سيما أصل الحنظل الذكر منه . ابن سينا : الحنظل إذا طبخ في الزيت كان ذلك قطوراً نافعاً من الدوي في الآذان ، ويسهل مع ذلك قلع الأسنان ، والحنظل ينفع من القولنج الرطب والريحي جداً . مجهول : وقشره اليابس محرقاً يدر على المقعدة لوجعها ، وقد يتبخر بحبه لوجع الأسنان فإذا رش البيت بطبيخ الحنظل قتل البراغيث ، والحنظل الذي ينبت في المواضع المرتفعة ويشرب من ماء الأمطار أجود من الذي بقرب المياه ، والذكر الليفي أقوى من الأنثى الرخوة . حنطة ودقيق : ديسقوريدوس في الثانية : أفوري وهو الحنطة ويدعى فورس أجود ما يستعمل منها في وقت الصحة الحديث الذي قد أستكمل الامتلاء ولونه إلى الصفرة ، وبعد هذا الصنف من الحنطة الذي فيما بين وقت ما يزرع ووقت ما يحصد ثلاثة أشهر وهي التي تسميها بعض الناس سطانيوس . جالينوس في الثانية : الحنطة إذا وضعت من خارج البدن فهي تسخن البدن في الدرجة الثانية من درجات الأشياء المسخنة وأما في التجفيف والترطيب فليس يمكن فيها ولا واحد منها أن يفعله فعلًا ظاهراً وفيه مع هذا شيء لزج يشد ويغرى به . وقال في كتاب أغذيته : إن الخيل إذا أكلت الحنطة لم تسلم من مضرتها .